مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 432

5 عنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن فضل البقباق قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » (1) قال الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك وأحسن إليك ثم قال فحدث بدينه وما أعطاه الله وما أنعم به عليه.

الحديث الخامس : موثق.

« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » قال في مجمع البيان : معناه : اذكر نعم الله تعالى وأظهرها وحدث بها ، وفي الحديث التحدث بنعمة الله شكر وتركه كفر ، وقال الكلبي : يريد بالنعمة القرآن وكان أعظم ما أنعم الله عليه به ، فأمره أن يقرأه وقال مجاهد والزجاج : يريد بالنبوة التي أعطاك ربك أي بلغ ما أرسلت به وحدث بالنبوة التي أتاكها الله ، وهي أجل النعم وقيل : معناه اشكر بما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة ، وقال الصادق عليه‌السلام : معناه فحدث بما أعطاك الله وفضلك ورزقك وأحسن إليك وهداك ، انتهى.

قوله : بما فضلك ، بيان للنعمة أي بتفضيلك على سائر الخلق ، أو بما فضلك به من النبوة الخاصة وأعطاك من العلم والمعرفة والمحبة وسائر الكمالات النفسانية والشفاعة واللواء والحوض وسائر النعم الأخروية « وأحسن إليك » من النعم الدنيوية أو الأعم.

« ثم قال » : أي الإمام عليه‌السلام ، فحدث بصيغة الماضي أي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عملا بما أمر به « بدينه » أي العقائد الإيمانية والعبادات القلبية والبدنية « وما أعطاه » من النبوة والفضل والكرامة في الدنيا والآخرة « وما أنعم به عليه » من النعم الدنيوية والأخروية والجسمانية والروحانية.

__________________

(1) سورة الضحى : 11.

الصفحة 148 من 432