مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 432

باب الشكر

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم

باب الشكر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الراغب : الشكر تصور النعمة وإظهارها ، قيل : وهو مقلوب عن الكشر أي الكشف ويضاده الكفر وهو نسيان النعمة وسترها ، ودابة شكور مظهر لسمنه إسداء صاحبه إليه ، وقيل : أصله من عين شكري أي ممتلئة ، فالشكر علي هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه والشكر ثلاثة أضرب شكر القلب وهو تصور النعمة ، وشكر باللسان وهو الثناء على المنعم ، وشكر بسائر الجوارح وهو مكافأة النعمة بقدر استحقاقها ، انتهى.

وقال المحقق الطوسي قدس‌سره : الشكر أشرف الأعمال وأفضلها ، واعلم أن الشكر مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية ، وله أركان ثلاثة : الأول : معرفة المنعم وصفاته اللائقة به ومعرفة النعمة من حيث إنها نعمة ، ولا تتم تلك المعرفة إلا بأن يعرف أن النعم كلها جليها وخفيها من الله سبحانه ، وأنه المنعم الحقيقي ، وأن الأوساط كلها منقادون لحكمه مسخرون لأمره ، الثاني : الحال التي هي ثمرة تلك المعرفة ، وهي الخضوع والتواضع والسرور بالنعم من حيث إنها هدية دالة على عناية المنعم بك ، وعلامة ذلك أن لا تفرح من الدنيا إلا بما يوجب القرب منه ، الثالث : العمل الذي هو ثمرة تلك الحال فإن تلك الحال إذا حصلت في القلب حصل فيه نشاط للعمل الموجب للقرب منه.

وهذا العمل يتعلق بالقلب واللسان والجوارح ، أما عمل القلب فالقصد إلى

الصفحة 145 من 432