مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 432

مني قال ثم تلا أبو عبد الله عليه‌السلام قول الله عز وجل : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ » فهذه واحدة من ثلاث خصال : « وَرَحْمَةٌ » اثنتان « وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (1) ثلاث ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا.

22 علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفف والغنى أكثر من

أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن قولنا إنا لله ، إقرار علي أنفسنا بالملك ، وقولنا وإنا إليه راجعون ، إقرار على أنفسنا بالهلك ، وإنما كانت هذه اللفظة تعزية عن المصيبة لما فيها من الدلالة على أن الله تعالى يجبرها إن كانت عدلا ، وينصف من فاعلها إن كانت ظلما ، وتقديره إنا لله تسليما لأمره ورضا بتدبيره ، وإنا إليه راجعون ، ثقة بأنا نصير إلى عدله وانفراده بالحكم في أموره.

« صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ » أي ثناء جميل من ربهم وتزكية وهو بمعنى الدعاء لأن الثناء يستحق دائما ، ففيه معنى اللزوم كما أن الدعاء يدعى به مرة بعد مرة ، ففيه معنى اللزوم ، وقيل : بركات من ربهم عن ابن عباس ، وقيل : مغفرة من ربهم ورحمة أي نعمة عاجلا وآجلا ، فالرحمة النعمة على المحتاج ، وكل أحد يحتاج إلى نعمة الله في دنياه وعقباه.

« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » أي المصيبون طريق الحق في الاسترجاع وقيل : إلى الجنة والثواب ، انتهى.

قوله : هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا ، أي فكيف من أنفق بطيب نفسه.

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف.

وقد مضى معنى المروة وهي الصفات التي بها تكمل إنسانية الإنسان ، و

__________________

(1) سورة البقرة : 175.

الصفحة 142 من 432