مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 374

سَلِيمٍ » (1) قال القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه قال وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.

6 بهذا الإسناد ، عن سفيان بن عيينة ، عن السندي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ما أخلص العبد الإيمان بالله عز وجل أربعين يوما أو قال ما أجمل عبد ذكر الله

قوله عليه‌السلام : وليس فيه أحد سواه ، أي أخرج عن قلبه حب ما سوى الله والاشتغال بغيره سبحانه ، أولم يختر في قلبه على رضا الله رضا غيره ، أو كانت أعماله ونياته كلها خالصة لله لم يشرك فيها غيره « وكل قلب فيه شرك » أعم من الشرك الجلي والخفي. « أو شك » وهو ما يقابل اليقين الذي يظهر أثره على الجوارح ، فإن كل معصية أو توسل بغيره سبحانه يستلزم ضعفا في اليقين فالشك يشمله « فهو ساقط » أي عن درجة الاعتبار أو بعيد عن الرب تعالى.

« وإنما أرادوا » أي الأنبياء والأوصياء « الزهد » وفي بعض النسخ : أراد بالزهد أي أراد الله ، والباء زائدة يعني أن الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته ، وإنما أمر الناس به لتكون قلوبهم فارغة عن محبة الدنيا ، صالحة لحب الله تعالى ، خالصة له عز وجل ، لا شركة فيها لما سوى الله ، ولا شك ناشئا من شدة محبتها لغير الله.

الحديث السادس : مثل السابق.

« وإخلاص الأيمان » مما يشوبه من الشرك والرياء والمعاصي ، وأن يكون جميع أعماله خالصة لله تعالى ، ولعل خصوص الأربعين لأن الله تعالى جعل انتقال الإنسان في أصل الخلقة من حال إلى حال في أربعين يوما كالانتقال من النطفة إلى العلقة ومن العلقة إلى المضغة ، ومن المضغة إلى العظام ومنها إلى اكتساء اللحم.

ولذا يوقف قبول توبة شارب الخمر إلى أربعين يوما كما ورد في الخبر ، والزهد في الشيء تركه وعدم الرغبة فيه ، وداء الدنيا المعاصي والصفات الذميمة وما

__________________

(1) سورة الشعراء : 89.

الصفحة 87 من 374