مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 374

عبادة الأوثان.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان والحق والباطل والهدى والضلالة والرشد والغي والعاجلة والآجلة والعاقبة والحسنات

وقال : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ » (1) وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ملعون من عبد الدنيا والدرهم ، وفي المحاسن هكذا : خالصا مخلصا لا يشوبه شيء ، من دون ذكر عبادة الأوثان.

الحديث الثاني : مرفوع.

« إنما هو الله » الضمير راجع إلى المقصود في العبادة أو الأعم منه ومن الباعث عليها ، أو الموجود في الدنيا والمقصود فيها ، والغرض أن الحق والهدى والرشد ورعاية الآجلة والحسنات منسوب إلى الله ، وأضدادها منسوبة إلى الشيطان ، فما كان خالصا لله فهو من الحسنات ، وما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات ، ففي الكلام شبه قلب ، أو المعنى أن الرب تعالى والحق والهدى والرشد والآجلة والحسنات في جانب ، وأضدادها في جانب آخر ، فالحسنات ما يكون موافقا للحق ومعلوما بهداية الله ، ويكون سببا للرشد والمنظور فيه الدرجات الأخروية دون اللذات الدنيوية وقربه تعالى فهو منسوب إلى الله ، وإلا فهو من خطوات الشيطان ووساوسه ، والرشد ما يوصل إلى السعادة الأبدية والغي ما يؤدي إلى الشقاوة السرمدية ، والعاقبة عطف تفسير للآجلة.

وكان المناسب للترتيب سائر الفقرات تقديم الآجلة على العاجلة ، ولعله عليه‌السلام إنما غير الأسلوب لأن الآجلة بعد العاجلة.

قال بعض المحققين أريد بالحسنات والسيئات الأعمال الصالحة والسيئة المترتبتان على الأمور الثمانية الناشئتان منها « فما كان من حسنات » يعني ما نشأ

__________________

(1) سورة التوبة : 31.

الصفحة 75 من 374