مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 374

باب

إذا أراد الله عز وجل أن يخلق المؤمن

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن مسلم الحلواني ، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن في الجنة لشجرة تسمى المزن فإذا أراد الله أن يخلق مؤمنا أقطر منها قطرة فلا تصيب

باب إذا أراد الله أن يخلق المؤمن

الحديث الأول : مجهول.

وفي المصباح حلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق وهي آخر مدن العراق وبينها وبين بغداد نحو خمس مراحل ، قيل : سميت باسم بانيها وهو حلوان بن عمران ابن الحارث بن قضاعة ، وفي القاموس : المزن بالضم السحاب أو أبيضه أو ذو الماء ، انتهى.

وكان التسمية هنا على التشبيه ، قيل : هذا الحديث كما يناسب ما قيل من أن المراد بالطينة الأصول الممتزجات المنقلة في أطوار الخلقة كالنطفة وما قبلها من موادها مثل النبات والغذاء وما بعدها من العلقة والمضغة والمزاج الإنساني القابل للنفس الناطقة المدبرة ، كذلك يناسب ما ذكر من أن المراد بالطينة طينة الجنة لأن طينة الجنة اختمارها وتربيتها بهذه القطرة كما أنه بماء العذب الفرات المذكور سابقا ، وبالجملة خلقه من طينة الجنة ومزجها بماء الفرات أولا وتربيتها بماء المزن ثانيا لطف منه تعالى بالنسبة إلى المؤمن ليحصل له الوصول إلى أعلى مراتب القرب ، انتهى.

وقال بعض المحققين من أهل التأويل : الجنة تشمل جنان الجبروت والملكوت ، والمزن الحساب وهو أيضا يعم سحاب ماء الرحمة والجود والكرم

الصفحة 66 من 374