مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 374

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها » قال فطرهم جميعا على التوحيد.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : « حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » (1) قال الحنيفية من الفطرة التي فطر الله « النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ » ، قال

الحديث الثالث : صحيح وقد مر شرحه.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : حنفاء الله ، إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الحج : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما يجتنب الأنجاس وكل افتراء ، وعن الصادق عليه‌السلام الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء وقال الطبرسي (ره) : حنفاء لله ، أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله مائلين عن سائر الأديان « غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » أي حجاجا مخلصين وهم مسلمون موحدون لا يشركون في تلبية الحج به أحدا ، وقال في النهاية فيه : خلقت عبادي حنفاء ، أي طاهري الأعضاء من المعاصي لا أنه خلقهم كلهم مسلمين لقوله تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » (2) وقيل : أنه أراد خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق ألست بربكم قالوا بلى ، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به واختلفوا فيه ، والحنفاء جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ، وأصل الحنف الميل ومنه الحديث : بعثت بالحنيفة السمحة السهلة ، انتهى.

« لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ » أي بأن يكون كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين بل

__________________

(1) سورة الحجّ : 31.

(2) سورة التغابن : 2.

الصفحة 57 من 374