مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 374

3 ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.

عليه‌السلام أنه قيل له عليه‌السلام : لو سد على رجل باب بيت وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ فقال عليه‌السلام : من حيث يأتيه أجله ، وظاهر كثير من الأخبار الثاني ، وسيأتي تمام الكلام فيه في كتاب المكاسب إنشاء الله تعالى.

قوله عليه‌السلام : وقسطه ، العطف للتفسير والتأكيد ، وكذا الراحة ، والروح راحة القلب وسكونه عن الاضطراب ، والراحة فراغ البدن وعدم المبالغة في الاكتساب « في اليقين » برازقيته سبحانه ولطفه وسعة كرمه ، وأنه لا يفعل بعباده إلا ما هو أصلح لهم ، وأنه لا يصل إلى العباد إلا ما قدر لهم « والرضا » بما يصل من الله إليه وهو ثمرة اليقين ، والحزن بالضم والتحريك أيضا إما عطف تفسير للهم أو الهم اضطراب النفس عند تحصيله والحزن جزعها واغتمامها بعد فواته « في الشك » أي عدم اطمئنان النفس بما ذكر في اليقين « والسخط » وعدم الرضا بقضاء الله المترتب على الشك.

ونعم ما قيل :

ما العيش إلا في الرضا  

والصبر في حكم القضاء  

ما بات من عدم الرضا  

إلا على جمر الغضا (1)  

الحديث الثالث : صحيح.

وابن محبوب معلق على ثاني سندي الخبر السابق ، ويدل على أن لكمال اليقين وقوة العقائد مدخلا عظيما في قبول الأعمال وفضلها بل لا يحصل الإخلاص الذي هو روح العبادة وملاكها إلا بها ، وكان قيد الدوام معتبر في الثاني أيضا ليظهر مزيد فضل اليقين ، ويحتمل أن يكون حذف قيد الدوام في الثاني للإشعار بأن إحدى

__________________

(1) الجمر : النار المتقدة ، والغضا شجر خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفي.

الصفحة 359 من 374