مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 374

رجالكم التقي النقي السمح الكفين النقي الطرفين البر بوالديه ولا يلجئ

أو المراد أن المتصف بكل من الصفات المذكورة من جملة الخير ، أو المراد بقوله بخير رجالكم ببعضهم بقرينة الأخير ، ومرجعه إلى بعض الوجوه المتقدمة « النقي » أي من الشرك وما يوجب الخروج من الإيمان أو من سائر المعاصي أيضا ، فقوله :

النقي الطرفين ، تخصيص بعد التعميم أو المراد به الاحتراز عن الشبهات ، والنقي النظيف الطاهر من الأوساخ الجسمانية والأدناس النفسانية من رذائل العقائد والأخلاق.

« السمح الكفين » قال في النهاية : سمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء ، انتهى.

والإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما ، والتثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات والمندوبات.

« النقي الطرفين » أي الفرج عن الحرام والشبهة ، واللسان عن الكذب والخنى والافتراء والفحش والغيبة وسائر المعاصي ، وما لا يفيد من الكلام ، أو الفرجين أو الفرج والفم عن أكل الحرام والشبهة ، أو المراد كريم الأبوين والأول أظهر ، قال في النهاية : طرفا الإنسان لسانه وذكره ، ومنه قولهم : لا يدري أي طرفيه أطول ، وفيه : وما أدري أي طرفيه أسرع ، أراد حلقه ودبره أي أصابه القيء والإسهال ، فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته ، انتهى.

والمعنى الثالث أيضا حسن لما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن أكثر ما يدخل النار الأجوفان ، قالوا : يا رسول الله وما الأجوفان؟ قال : الفرج والفم وأيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن والفرج ، وروي في معاني الأخبار عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة ، وحمله الأكثر على المعنى الأول ، قال الصدوق (ره) : يعني من ضمن لي لسانه وفرجه

الصفحة 353 من 374