مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 374

الحياء.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الله عز وجل خص رسله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم فاحمدوا الله واعلموا أن ذلك من خير

شيء فالظاهر أنه يلزم المتهب مثل الموهوب أو قيمته إن أراد اللزوم ، وهل يهب على المتهب الوفاء بالشرط أو له التخيير فيه وفي رد العين؟ فيه قولان.

وفي النهاية التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه ، وفي القاموس تذمم استنكف يقال : لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما ، والحاصل أن يدفع الضرر عمن يصاحبه سفرا أو حضرا وعمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا ، أو من أجاره وآمنه خوفا من اللوم والذم لكنه مقيد بما إذا لم ينته إلى الحمية والعصبية بأن يرتكب المعاصي لإعانته.

في القاموس : الجار المجاور ، والذي أجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير والحليف « ورأسهن الحياء » لأن جميع ما ذكر إنما يحصل ويتم بالحياء من الله أو من الخلق ، فهي بالنسبة إليها كالرأس من البدن ، والحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك.

الحديث الثاني : موثق وآخره مرسل.

والخلق بالضم ملكة للنفس يصدر عنها الفعل بسهولة ، ومنها ما تكون خلقية ومنها ما تكون كسبية بالتفكر والمجاهدة والممارسة وتمرين النفس عليها ، فلا ينافي وقوع التكليف بها كما أن البخيل يعطي أولا بمشقة ومجادلة للنفس ثم يكرر ذلك حتى يصير خلقا وعادة له ، والمراد بتخصيص الرسل بها أن الفرد الكامل منها مقصورة عليهم أو هم مقصورون عليها دون أضدادها ، فإن الباء قد تدخل على المقصور كما هو المشهور وقد تدخل على المقصور عليه ، أو المعنى خص الرسل بإنزال المكارم عليهم وأمرهم بتبليغها كما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق « واعلموا أن

الصفحة 347 من 374