مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 374

أبا الحسن الرضا عليه‌السلام يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل.

5 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد ، عن ربعي قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن التفكر يدعو إلى البر والعمل به.

« ليس العبادة كثرة الصلاة » أي ليست منحصرة فيها « إنما العبادة » أي الكاملة « التفكر في أمر الله » بالمعاني المتقدمة ، وقد يقال : المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل وآدابه وشرائطه ، والعبادة بدونه باطلة ، فالحاصل أن كثرة الصلاة والصوم بدون العلم بشرائطهما وكيفياتهما وأحكامهما ليست عبادة.

وأقول : يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة والصوم بدون التفكر في معرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة وموجبة للبعد عن الحق.

الحديث الخامس : ضعيف.

« التفكر يدعو إلى البر » كان التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها كالتفكر في عظمة الله فإنه يدعو إلى خشيته وطاعته ، والتفكر في فناء الدنيا ولذاتها فإنها يدعو إلى تركها ، والتفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم ، وفي ما آل إليه أمر المجرمين فيدعو إلى اجتناب أطوارهم ، وفي عيوب النفس وآفاتها فيدعو إلى الإقبال على إصلاحها ، وفي أسرار العبادة وغاياتها فيدعو إلى السعي في تكميلها ورفع النقص عنها ، وفي رفعة درجات الآخرة فيدعو إلى تحصيلها ، وفي مسائل الشريعة فيدعو إلى العمل بها في مواضعها ، وفي حسن الأخلاق الحسنة فيدعو إلى تحصيلها ، وفي قبح الأخلاق السيئة وسوء آثارها فيدعو إلى تجنبها ، وفي نقص أعماله ومعائبها فيدعو إلى السعي في إصلاحها ، وفي سيئاته وما يترتب عليها من العقوبات والبعد عن الله

الصفحة 342 من 374