مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 374

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته.

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال سمعت

الحديث الثالث : مرسل كالصحيح فإنه يقال مراسيل البزنطي في حكم المسانيد.

والإدمان الإدامة وقوله عليه‌السلام : وفي قدرته ، كأنه عطف تفسير لقوله : في الله ، فإن التفكر في ذات الله وكنه صفاته ممنوع كما مر في الأخبار في كتاب التوحيد ، لأنه يورث الحيرة والدهش واضطراب العقل ، فالمراد بالتفكر في الله النظر إلى أفعاله وعجائب صنعه وبدائع أمره في خلقه ، فإنها تدل على جلاله وكبريائه وتقدسه وتعاليه ، وتدل على كمال علمه وحكمته ، وعلى نفاذ مشيته وقدرته وإحاطته بالأشياء ، وأنه سبحانه لكمال علمه وحكمته لم يخلق هذا الخلق عبثا من غير تكليف ومعرفة وثواب وعقاب فإنه لو لم تكن نشأة أخرى باقية غير هذه النشأة الفانية المحفوفة بأنواع المكاره والآلام لكان خلقها عبثا كما قال تعالى : « أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » (1).

وهذا تفكر أولي الألباب كما قال تعالى : « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ » (2) وقال سبحانه « وَمِنْ آياتِهِ » ، « وَمِنْ آياتِهِ » ، في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في الله وفي قدرته لأولي النهي لا ذاته تعالى ، فقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إنما قال : تفكروا في آلاء الله فإنكم لن تقدروا قدره.

الحديث الرابع : صحيح.

__________________

(1) سورة المؤمنون : 115.

(2) سورة آل عمران : 191.

الصفحة 341 من 374