مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 374

صواب نورا.

باب التفكر

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول نبه بالتفكر قلبك وجاف عن الليل

وبالجملة الحق في كل شيء بمنزلة القشر والحقيقة بمنزلة اللب ، وإنما قال : على كل حق ، ولم يقل لكل حق للتنبيه بالاستعلاء على أن حقيقة كل شيء مرتفع على حقه ومستول عليه إذ هو المقصود منه ولمجانسة قوله : وعلى كل صواب نورا ، والصواب ضد الخطإ أي على كل صواب من قول أو فعل أو عقد برهان يحققه ، ودليل يصدقه ، وإنما سمي نورا لأنه سبب ظهوره.

باب التفكر الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والتنبيه الإيقاظ عن النوم وعن الغفلة ، وفي القاموس النبه بالضم الفطنة والقيام من النوم ، وأنبهه ونبهه فتنبه وانتبه وهذا منبهة على كذا يشعر به ، ولفلان مشعر بقدره ومعل له ، وما نبه له كفرح : ما فطن والاسم النبه بالضم ، ونبه باسمه تنبيها نوه ، انتهى.

والتفكر إعمال الفكر فيما يفيد العلم به قوة الإيمان واليقين ، والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة ، قال الغزالي : حقيقة التفكر طلب علم غير بديهي من مقدمات موصلة إليه كما إذا تفكر إن الآخرة باقية والدنيا فانية ، فإنه يحصل له العلم بأن الآخرة خير من الدنيا ، وهو يبعثه على العمل للآخرة فالتفكر سبب لهذا العلم ، وهذا العلم حالة نفسانية وهو التوجه إلى الآخرة وهذه الحالة تقتضي العمل لها ، وقس على هذا فالتفكر موجب لتنور القلب وخروجه من الغفلة ،

الصفحة 338 من 374