مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 374

باب

فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان

1 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام يا أخا جعف إن الإيمان أفضل من الإسلام وإن اليقين أفضل من الإيمان وما من شيء أعز من اليقين.

باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان

الحديث الأول : ضعيف.

« يا أخا جعف » أي يا جعفي وهم قبيلة من اليمن ، وفي المصباح هو أخو تميم أي واحد منهم ، وفضل الإيمان على الإسلام إما باعتبار الولاية في الأول أو الإذعان القلبي فيه مع الأعمال أو بدونها كما مر جميع ذلك ، وعلى أي معنى أخذت يعتبر في الإيمان ما لا يعتبر في الإسلام فهو أخص وأفضل ، وكذا اليقين يعتبر فيه أعلى مراتب الجزم بحيث يترتب عليه الآثار ، ويوجب فعل الطاعات وترك المناهي ، ولا يعتبر ذلك في الإيمان أي في حقيقته حتى يكون في جميع أفراده فهو أخص وأفضل أفراد الإيمان ، أو يعتبر في اليقين عدم احتمال النقيض ، ولا يعتبر ذلك في الإيمان مطلقا كما مر ، والأظهر أن التصديق الذي لا يحتمل النقيض تختلف مراتبه حتى يصل إلى مرتبة اليقين كما أومأنا إليه سابقا.

« وما شيء أعز من اليقين » أي أقل وجودا في الناس منه أو أشرف منه ، والأول أظهر ، إذ اليقين لا يجتمع مع المعصية لا سيما مع الإصرار عليها ، وتارك ذلك نادر قليل ، بل يمكن أن يدعى أن أيمان أكثر الخلق ليس إلا تقليدا وظنا يزول بأدنى وسوسة من النفس والشيطان ، ألا ترى أن الطبيب إذا أخبر أحدهم بأن الطعام الفلاني يضره أو يوجب زيادة مرضه أو بطوء برئه يحتمي الطعام بمحض

الصفحة 324 من 374