مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 374

باب

صفة الإيمان

1 بالإسناد الأول ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب السراج ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سئل أمير المؤمنين عليه‌السلام عن الإيمان فقال إن الله عز وجل

« والجنة حسرة أهل النار » في القيامة حيث لا تنفع الحسرة والندامة ، وتلك علاوة لعذابهم العظيم « والنار موعظة للمتقين » في الدنيا حيث ينفعهم فيتركون ما يوجبها ويأتون بما يوجب البعد عنها « والتقوى سنخ الإيمان » أي أصله وأساسه ، في القاموس : السنخ بالكسر الأصل.

باب صفة الإيمان

الحديث الأول : صحيح وهو من تتمة الخبر السابق ، وهو مروي في الكتب الثلاثة بتغيير نشير إلى بعضه.

قال في النهج : سئل عليه‌السلام عن الإيمان؟ فقال : الإيمان على أربع دعائم ، الدعامة بالكسر عماد البيت ، ودعائم الإيمان ما يستقر عليه ويوجب ثباته واستمراره وقوته « على الصبر واليقين والعدل والجهاد » قال ابن ميثم : فاعلم أنه عليه‌السلام أراد الإيمان الكامل ، وذلك له أصل وله كمالات بها يتم أصله ، فأصله هو التصديق بوجود الصانع ، وما له من صفات الكمال ونعوت الجلال ، وبما تنزلت به كتبه وبلغته رسله ، وكمالاته المتممة هي الأقوال المطابقة ومكارم الأخلاق والعبادات.

ثم إن هذا الأصل ومتمماته هو كمال النفس الإنسانية لأنها ذات قوتين علمية وعملية ، وكمالها بكمال هاتين القوتين ، فأصل الإيمان هو كمال القوة العلمية منها ، ومتمماته وهي مكارم الأخلاق والعبادات هي كمال القوة العملية.

إذا عرفت هذا فنقول : لما كانت أصول الفضائل الخلقية التي هي كمال الإيمان

الصفحة 313 من 374