مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 374

ذاكي المصباح رفيع الغاية يسير المضمار جامع الحلبة سريع السبقة أليم

المداخل.

« مشرق المنار » المنار جمع منارة وهي العلامة توضع في الطريق وكأنها سميت بذلك لأنهم كانوا يضعون عليها النار لاهتداء الضال في الليل ، وفي القاموس : المنارة والأصل المنورة موضع النور كالمنار ، والمسرجة والمأذنة والجمع مناور ومنائر ، والمنار العلم ، انتهى.

وفي النهج مشرف بالفاء ، أي العالي وبعده مشرق الجواد جمع الجادة « ذاكي المصباح » وفي النهج والكتابين مضيء المصابيح ، وفي القاموس : ذكت النار واستذكت اشتد لهبها ، وهي ذكية وأذكاها وذكاها أوقدها « رفيع الغاية » الغاية منتهى السباق أو الراية المنصوبة في آخر المسافة ، وهي خرقة تجعل على قصبة وتنصب في آخر المدى يأخذ بها السابق من الفرسان ، وكان الرفعة كناية عن الظهور كما ستعرف ، وقيل : هو من قولهم رفع البعير في سيره : بالغ أي يرفع إليها.

« يسير المضمار » في النهاية تضمير الخيل هو أن تضامر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتا لتخف ، وقيل : تشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق فيذهب رهلها (1) ويشتد لحمها ، وفي حديث حذيفة : اليوم مضمار وغدا السباق أي اليوم العمل في الدنيا للاستباق في الجنة ، والمضمار الموضع الذي تضمر فيه الخيل ويكون وقتا للأيام التي تضمر فيها وفي القاموس : المضمار الموضع الذي يضمر فيه الخيل ، وغاية الفرس في السباق ، انتهى.

والحاصل أن المضمار يطلق على موضع تضمير الفرس للسباق وزمانه ، وعلى الميدان الذي يسابق فيه ، وشبه عليه‌السلام أهل الإسلام بالخيل التي تجمع للسباق ومدة عمر الدنيا بالميدان الذي يسابق فيه ، والموت بالعلم المنصوب في نهاية الميدان ،

__________________

(1) الرهل : رخاوة في انتفاخ.

الصفحة 307 من 374