مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 374

الحق سبيله الهدى ومأثرته المجد وصفته الحسنى فهو أبلج المنهاج مشرق المنار

العقلية والقياسات الفقهية ، وإن كان بعيدا.

« فذلك الحق » أي ما وصفت لك من صفة الإسلام حق ، أو ذلك إشارة إلى الإسلام ، أي فلما كان الإسلام متصفا بتلك الصفات فهو الحق الثابت الذي لا يتغير أو لا يشوبه باطل ، أو ذلك هو الحق الذي قال الله تعالى : « أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » (1) وقوله : سبيله الهدى ، استيناف بياني أو الحق صفة لاسم الإشارة ، وسبيله الهدى خبره أي هذا الدين الحق الذي عرفت فوائده وصفاته سبيله الهدى كما قيل في قوله سبحانه : « أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ » (2) وكأنه إشارة إليه أيضا ، والمراد بالهدي الهداية الربانية الموصلة إلى المطلوب.

« ومأثرته المجد » المأثرة بفتح الميم وسكون الهمزة وضم الثاء وفتحها واحدة المآثر ، وهي المكارم من الأثر وهو النقل والرواية لأنها تؤثر وتروى ، وفي القاموس : المكرمة المتوارثة ، والمجد نيل الكرم والشرف ، ورجل ماجد أي كريم شريف ، ويطلق غالبا على ما يكون بالآباء فكان المعنى أنه يصير سببا لمجد صاحبه حتى يسري في أعقابه أيضا « وصفته الحسنى » أي موصوف بأنه أحسن الأخلاق والأحوال والأعمال ، وفي المجالس بعد قوله : وجنة لمن صبر : الحق سبيله والهدى صفته ، والحسنى مأثرته ، وفي التحف فالإيمان أصل الحق وسبيله الهدى.

« فهو أبلج المنهاج » وفي المنهج : المناهج ، في القاموس : بلج الصبح أضاء وأشرق كابتلج وتبلج وأبلج ، وكل متضح أبلج ، والنهج والمنهج والمنهاج : الطريق الواضح ، وأنهج وضح وأوضح ، وفي النهج بعده : واضح الولائج ، أي

__________________

(1) سورة الرعد : 19.

(2) سورة البقرة : 5.

الصفحة 306 من 374