مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 374

الوقار ومروءته العمل الصالح وعماده الورع ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت.

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن مدرك بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله.

3 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جده صلوات الله عليهم قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله خلق الإسلام فجعل له عرصة وجعل له نورا وجعل له حصنا وجعل له ناصرا فأما عرصته فالقرآن وأما نوره فالحكمة

« وعماده الورع » العماد بالكسر ما يسند به وعماد الخيمة والسقف ما يقام به والحاصل أن ثبات الإسلام وبقاؤه واستقراره بالورع أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا كما أن بالمعاصي يتزلزل بل يزول ، والأس بالضم والأساس بالفتح : أصل البناء وأصل كل شيء ، والأساس بالكسر جمع أس ، والحاصل أنه كما يستقر البناء ولا يستقيم بغير أساس فكذا الإسلام لا يتحقق ولا يستقر إلا بحبهم الملزوم للقول بولايتهم وإمامتهم ، فإن من أنكر حقهم فهو أعدى عدوهم.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : حبنا أي حبي وحب أهل بيتي ، ويحتمل كون الفقرة الأخيرة كلام الصادق عليه‌السلام ، لكنه بعيد.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح بل صحيح عندي ، فإن عبد العظيم رضي‌الله‌عنه أجل من أن يحتاج إلى توثيق.

« فجعل له عرصة » العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، والظاهر أنه عليه‌السلام شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم ، وشبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه ، وشبه الحكمة والعلوم الحقة بسراج ونور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام وأوامره ونواهيه وأحكامه.

الصفحة 289 من 374