مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 374

القياس الأول أن الإسلام هو اليقين ، والثاني أنه التصديق ، والثالث أنه الإقرار ، والرابع أنه الأداء ، والخامس أنه العمل.

أما المقدمة الأولى فلأن الإسلام هو الدخول في الطاعة ويلزمه التسليم لله وصدق اللازم على ملزومه ظاهر ، وأما الثانية فلان التسليم الحق إنما يكون ممن تيقن استحقاق المطاع للتسليم له فاليقين من لوازم التسليم لله ، وأما الثالثة فلأن اليقين بذلك مستلزم للتصديق بما جاء به على لسان رسوله من وجوب طاعته ، فصدق على اليقين به أنه تصديق له ، وأما الرابعة فلان التصديق لله في وجوب طاعته إقرار بصدق الله ، وأما الخامسة فلأن الإقرار والاعتراف بوجوب أمر يستلزم أداء المقر المعترف لما أقر به ، وكان إقراره أداء لازما ، والسادسة أن أداء ما اعترف به لله من الطاعة الواجبة لا يكون إلا عملا ، ويؤول حاصل هذا الترتيب إلى إنتاج أن الإسلام هو العمل لله بمقتضى أو أمره ، وهو تفسير الخاصة كما سبق بيانه ، انتهى.

وكان ما ذكرنا أنسب وأوفق.

وقال الكيدري (ره) : الإسلام هو التسليم يعني الدين هو الانقياد للحق والإذعان له ، والتسليم هو اليقين أي صادر عنه ولازم له فكأنه هو من فرط تعلقه به ، والتصديق هو الإقرار أي إقرار الذهن وحكمه ، والإقرار هو الأداء أي مستلزم للأداء وشديد الشبه بالعلة له ، لأن من تيقن حقية الشيء وأن مصالحة منوط بفعله ومفاسده مترتبة على تركه ، كان ذلك داعيا مقويا لداعيه على فعله غاية التقوية ، يعني من حق المسلم الكامل في إسلامه أن يجمع بين علم اليقين والعمل الخالص ليحط رحله في المحل الأرفع ، ويجاور الرفيق الأعلى.

وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته في رسالة حقائق الإيمان بعد إيراد هذا الكلام من أمير المؤمنين عليه‌السلام ما هذا لفظه : البحث عن هذا الكلام يتعلق بأمرين : الأول : ما المراد من هذه النسبة؟ الثاني : ما المراد من هذا المنسوب.

الصفحة 285 من 374