مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 374

الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة.

الهدى وأخذهم العلم منهم « فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة » المخالفة لمحكمات الكتاب والسنة المبتنية على آرائهم الفاسدة ، والمخالفون داخلون في الأول أو في الثاني بل فيهما حقيقة.

وأقول : روى السيد الرضي رضي‌الله‌عنه في نهج البلاغة جزءا من هذا الخبر هكذا ، وقال عليه‌السلام : لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ، الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء والأداء هو العمل.

وقال ابن أبي الحديد : خلاصة هذا الفصل يقتضي صحة مذهب أصحابنا المعتزلة في أن الإسلام والإيمان عبارتان عن معنى واحد ، وأن العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة ، ألا ترى جعل كل واحدة من اللفظات قائمة مقام الأخرى في إفادة المفهوم ، كما يقال : الليث هو الأسد والأسد هو السبع ، والسبع هو أبو الحارث فلا شبهة أن الليث يكون أبا الحارث أي أن الأسماء مترادفة ، فإذا كان أول. اللفظات الإسلام ، وآخرها العمل دل على أن العمل هو الإسلام ، وهكذا يقول أصحابنا أن تارك العمل أي تارك الواجب لا يسمى مسلما ، فإن قلت : كيف يدل على أن الإسلام هو الإيمان؟ قلت : لأن كل من قال أن العمل داخل في مسمى الإسلام قال إن الإسلام هو الإيمان ، فإن قلت : لم يقل عليه‌السلام كما تقوله المعتزلة لأنهم يقولون الإسلام اسم واقع على العمل وغيره من الاعتقاد والنطق باللسان وهو عليه‌السلام جعل الإسلام هو العمل؟ قلت : لا يجوز أن يريد غيره لأن لفظ العمل يشمل الاعتقاد والنطق باللسان وحركات الأركان بالعبادات إذ كل ذلك عمل وفعل وإن كان بعضه من أفعال القلوب وبعضه من أفعال الجوارح ، والقول بأن الإسلام هو العمل بالأركان خاصة لم يقل به أحد ، انتهى.

وقال ابن ميثم : هذا قياس مفصول مركب من قياسات طويت نتائجها وينتج

الصفحة 284 من 374