مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 374

وكان نصرانيا فدعاه إلى الإسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له من هذا قال أنا فلان قال وما حاجتك فقال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة قال فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه قال فصليا ما شاء الله ثم صليا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله فقال له الرجل أين تذهب النهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل قال فجلس معه إلى أن صلى الظهر ثم قال وما بين الظهر والعصر قليل فاحتبسه حتى صلى العصر قال ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له إن هذا آخر النهار وأقل من أوله فاحتبسه حتى صلى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له إنما بقيت صلاة واحدة قال فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا فلما كان سحير غدا عليه فضرب عليه الباب فقال من هذا قال أنا فلان قال وما حاجتك قال توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل قال اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعلي عيال فقال أبو عبد الله عليه‌السلام أدخله في شيء أخرجه منه أو قال أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا

منه ما يتوقع من الثاني من الفهم والمعرفة والعمل « وزينه له » أي حسن الإسلام في نظره « فأتاه سحيرا » هو تصغير السحر وهو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل وقيل : قبيل الصبح ، والتصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه « ومر بنا » أي معنا « وخرج معه » أي إلى المسجد « ما شاء الله » أي كثيرا « حتى أصبحا » أي دخلا في الصباح ، والمراد الإسفار وانتشار ضوء النهار وظهور الحمرة في الأفق.

قال في المفردات : الصبح والصباح أول النهار وهو وقت ما أحمر الأفق بحاجب الشمس.

قوله : وأقل من أوله ، أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر « أدخله في شيء » أي من الإسلام صار سببا لخروجه من الإسلام رأسا أو المراد بالشيء الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه « أو قال أدخله في مثل هذا » أي العمل الشديد « وأخرجه من مثل هذا » أي هذا الدين القويم.

الصفحة 276 من 374