مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 374

أتيناك أو قال جئناك فاستويت جالسا وجلس على صدر فراشي فسألني عما بعثني له فأخبرته فحمد الله ثم جرى ذكر قوم فقلت جعلت فداك إنا نبرأ منهم إنهم لا يقولون ما نقول قال فقال يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرءون منهم قال قلت نعم قال فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم قال قلت لا جعلت فداك قال وهو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه اطرحنا قال قلت لا والله جعلت فداك ما نفعل قال فتولوهم ولا تبرءوا منهم إن من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم ومنهم من له أربعة أسهم ومنهم من له خمسة أسهم ومنهم من له ستة أسهم ومنهم من له سبعة أسهم فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار

والبستان « وأنا بحال » أي بحال سوء من الضعف والكلام « أنهم لا يقولون ما نقول » أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم‌السلام وكمالاتهم ومراتب معرفة الله ودقائق مسائل القضاء والقدر وأمثال ذلك مما تختلف تكاليف العباد فيها بحسب إفهامهم واستعداداتهم لا في أصل المسائل الأصولية ، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية والأول أظهر ، وأما حمله على أدعية الصلاة وغيرها من المستحبات كما قيل فهو في غاية البعد وإن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر « يتولونا ولا يقولون » إلخ ، استفهام على الإنكار.

« فهو ذا عندنا » أي من المعارف والعلوم والأخلاق والأعمال « ما ليس عندكم فينبغي لنا » على الاستفهام « أطرحنا » أي عن الإيمان والثواب أو عن درجة الاعتبار.

قوله : ما نفعل؟ لما فهم من كلامه عليه‌السلام نفي التبري تردد في أنه هل يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شيء من الأمرين فإن نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر « أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين » أي يقاس حاله بحاله ويتوقع

الصفحة 275 من 374