مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 374

على درجاتهم في السبق إليه فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ولا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة وأواخرها ولو لم يكن للسابق إلى الإيمان فضل على المسبوق إذا للحق آخر هذه الأمة أولها نعم ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الإيمان الفضل على من أبطأ عنه

بقي في وسط الميدان ومنازلهم بحسب العقائد والأعمال كما وكيفا لا يتناهى.

قوله عليه‌السلام : فجعل كل امرئ منهم ، أي أعطاه ما يستحقه من الكرامة والأجر والذكر الجميل ، قيل في الاقتصار بنفي النقص دون الزيادة إيماء إلى جوازها من باب التفضل وإن لم يستحق.

« ولا يتقدم » أي في الفضل والثواب « مسبوق » في الإيمان « سابقا » فيه ولا مفضول في الكمالات والأعمال الصالحة سابقا فيهما « تفاضل » استئناف بياني « بذلك » أي بالسبق « أوائل هذه الأمة » أي من تقدم إيمانه من الصحابة « أواخرها » منهم أو الأعم من الصحابة وغيرهم أو الصحابة على التابعين ، والتابعين على غيرهم ، وظاهره السبق الزماني إشعارا بأن الغاصبين للخلافة وإن فرض منهم تحقق إسلام وعمل صالح فلا يجوز تقديمهم على أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وقد كان أولهم إيمانا وأسبقهم مع قطع النظر عن سائر الكمالات والفضائل التي استحق بها التقديم.

ويحتمل أن يكون المراد أعم من السبق الزماني والسبق بحسب الرتبة وكمال اليقين ، فالأكثرية بحسب الكمية لا الكيفية فإنها تابعة للكمالات النفسانية والحقائق الإيمانية التي هي من الأعمال القلبية لكنه بعيد عن السياق ، وقوله : نعم تأكيد لقوله : للحق ، وقوله ولتقدموهم عطف على قوله : نعم ، أو على قوله : للحق ، وقوله : إذا لم يكن إعادة للشرط السابق تأكيدا.

أو المعنى أنه لو لم يكن للسبق الزماني مدخل في الفضل ، للزم أن يجوز لحوق المتأخرين السابقين أو تقدمهم عليهم مع عدم تحقق فضل في أصل الإيمان وشرائطه

الصفحة 262 من 374