مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 374

فقال لأصحاب الشمال ادخلوها فهابوها وقال لأصحاب اليمين ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما فقال أصحاب الشمال يا رب أقلنا فقال قد أقلتكم اذهبوا فادخلوا فهابوها فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية.

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول إن الله عز وجل لما أخرج ذرية آدم عليه‌السلام من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية له وبالنبوة لكل نبي فكان أول من أخذ له عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبد الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال الله عز وجل لآدم انظر ما ذا ترى قال فنظر آدم عليه‌السلام إلى ذريته وهم ذر قد ملئوا السماء قال آدم عليه‌السلام يا رب ما أكثر ذريتي ولأمر ما خلقتهم فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم قال الله عز وجل « يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ

واحد ، انتهى.

وأقول : الظاهر أن المراد بعدم العزم عدم الاهتمام به وتذكره ، أو عدم التصديق اللساني حيث لم يكن ذلك واجبا لا عدم التصديق به مطلقا ، فإنه لا يناسب منصب النبوة ، بل ما هو أدون منه.

وقوله : إنما هو فترك ، أي معنى النسيان هنا الترك ، لأن النسيان غير مجوز على الأنبياء عليه‌السلام ، أو كان في قراءتهم عليه‌السلام « فترك » مكان « فنسي » أو المعنى أن العزم إنما كان ما ذكر ، أي العزم على الإقرار المذكور ، فترك آدم عليه‌السلام أو كان المطلوب الإقرار التام ولم يأت به ، أو عزم أولا ثم ترك والأول أظهر.

وفي القاموس الأجيج تلهب النار كالتأجج ، وأججتها تأجيجا فتأججت.

الحديث الثاني : حسن.

قوله : فكان ، وثم قال ، وفنظر ، الكل معطوف على أخرج ، وقوله : قال آدم ، جواب لما ، و « لأمر ما » أي لأمر عظيم قوله : يعبدونني ، أي أريد منهم أن يعبدونني ، وقوله : لا يشركون بي شيئا ، حال أو استئناف بياني قوله : وكذلك

الصفحة 24 من 374