مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 374

أَوَّلُ الْعابِدِينَ » (1).

باب آخر منه

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون إلى الجنة بسلام وقال لأصحاب الشمال إلى النار ولا أبالي ثم قال « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا

المحال ، بل المراد نفيهما.

والثاني : أن معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له.

الثالث : أن المعنى إن كان له ولد فأنا أول الآنفين منه أو من أن يكون له ولد ، من عبد يعبد إذا اشتد أنفه.

الرابع : أن كلمة إن نافية أي ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة.

أقول : وبناء الخبر على التفسير الأول ، إذ يظهر منه أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان مبادرا إلى كل خير وسعادة وإطاعة ، فلا بد أن يكون مبادرا في دخول النار عند الأمر به.

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول.

« فأخذ طينا » أي مزجه بالمائين ليحصل فيه استعداد الخير والشر معا فيصح التكليف « إلى الجنة » أي امضوا إلى الجنة سالمين من العذاب والنكال ، أو إلى ما يوجب الجنة سالمين من شبه الشياطين ووساوسهم « أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ » يعني فعل ذلك كراهة أن تقولوا ، وفي أكثر النسخ أن تقولوا بصيغة الخطاب كما في القراءات

__________________

(1) سورة الزخرف : 81.

الصفحة 22 من 374