مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 374

وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولات حين نجاة والآيات وأشباههن مما نزل به بمكة ولا يدخل الله النار إلا مشركا فلما أذن الله لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في الخروج من مكة إلى المدينة بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وأنزل عليه

أيضا لازما ومتعديا ، وانفلت خرج بسرعة.

« وليس بأوان بلوى ولا اختبار » يعني أنهم يطمعون في غير مطمع ، فإن الاحتجاج وطلب الدليل إنما ينفع في دار التكليف والاختبار لا في دار الجزاء بعد ظهور الأمر ودخول النار.

« ولا حين نجاة » أي ليس هذا الزمان حين نجاة يمكن التخلص من العذاب بالتوبة وغيرها ، وفي بعض النسخ ولا حين نجاة ، مقتبسا من قوله تعالى : « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » (1) قال البيضاوي : أي ليس الحين حين مناص ، و « لا » هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم ، وخصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين ، وقيل : هي النافية للجنس ، أي ولا حين مناص لهم ، وقيل : للفعل والنصب بإضماره أي ولا أرى حين مناص ، وقيل : أن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام ، انتهى.

« والآيات » أي تلك الآيات المتقدمة « ولا يدخل الله » الجملة حالية أي نزلت تلك الآيات في حال كان الحكم فيها أن لا يدخل الله النار إلا مشركا.

قوله عليه‌السلام : فلما أذن الله ، قال المحدث الأسترآبادي : تصريح بأن مصداق الإسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة ، انتهى.

وعد الشهادتين واحدة لتلازمهما وكان الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت وعدم التصريح للتقية ، أو أنه عليه‌السلام استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما

__________________

(1) سورة ص : 3.

الصفحة 191 من 374