مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 374

لُوطٍ » (1) ليس فيهم اليهود الذين قالوا « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » ولا النصارى الذين قالوا « الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ » سيدخل الله اليهود والنصارى النار ويدخل كل قوم بأعمالهم وقولهم « وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ » إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول الله عز وجل فيهم حين جمعهم إلى

أشركوا من جهة أخرى وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضا فقوله : سيدخل الله ، استدراك لدفع توهم عدم دخولهما النار وعدم دخول غيرهما ممن أساء العمل ، انتهى.

قوله عليه‌السلام : ليس هم اليهود ، تأكيد لقوله : ليس فيهم ، أو المراد بالأول أنه ليس في القائلين والمجرمين ، وبالثاني أنه ليس في هؤلاء المكذبين من الأمم السابقة ، وقيل : الأول نفي للتشريك ، والثاني نفي للاختصاص ، والأوسط أظهر.

و « قولهم » مبتدأ « إذ دعونا إلى سبيلهم » ذلك من كلامه عليه‌السلام ذكره تفسيرا للآية ، وقول الله خبر للمبتدإ ، ويحتمل أن يكون ذلك مبتدأ ثانيا إشارة إلى قولهم ، وقول الله خبره ، والمجموع خبر للمبتدإ الأول ، وحاصله أن القولين حكايتان عن قصة واحدة ، وقيل : حين ظرف لقول الله مجازا من قبيل وضع الدال موضوع المدلول.

ثم اعلم أن الآيات في سورة الأعراف هكذا : « حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ، قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً ، قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ ، وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ » فظهر أن قوله : قالت أوليهم لأخريهم ، من سهو النساخ أو الرواة

__________________

(1) سورة الشعراء : 160.

الصفحة 189 من 374