باب
أن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان
1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سماعة قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان فقال إن الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان فقلت فصفهما لي فقال الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلىاللهعليهوآله به
وهما خلاف الأصل ، والإقرار باللسان كاشف عنه والأعمال الصالحة ثمراته.
أقول : الذي ظهر مما حررناه أن الإيمان هو التصديق بالله وحده وصفاته وعدله وحكمته ، وبالنبوة وبكل ما علم بالضرورة مجيء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مع الإقرار بذلك وعلى هذا أكثر المسلمين بل ادعى بعضهم إجماعهم على ذلك ، والتصديق بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهالسلام وبإمام الزمان ، وهذا عند الإمامية.
باب أن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان
الحديث الأول : موثق.
« أهما مختلفان » أي مفهوما وحقيقة أم متساويان مترادفان « يشارك الإسلام » قيل : المشاركة وعدمها أما باعتبار المفهوم فإن مفهوم الإسلام داخل في مفهوم الإيمان دون العكس أو باعتبار الصدق فإن كل مؤمن مسلم دون العكس ، أو باعتبار الدخول فإن الداخل في الإيمان داخل في الإسلام بدون العكس أو باعتبار الأحكام فإن أحكام الإسلام ثابتة للإيمان بغير عكس.
« فصفهما لي » أي بين لي حقيقتهما « شهادة أن لا إله إلا الله » بيان لأجزاء الإسلام « به حقنت » بيان لأحكام الإسلام ، ويدل على التوارث بين جميع فرق المسلمين كما هو المشهور ، والظاهر أن المراد بالشهادة والتصديق الإقرار الظاهري كما مر




