مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 374

الاعتقاد الصحيح والباطل والفسق لغة الخروج مطلقا ، وفي الشرع عبارة عن الخروج عن طاعة الله تعالى فيما دون الكفر ، والنفاق في اللغة هو إظهار خلاف الباطن ، وفي الشرع إظهار الإيمان وإبطان الكفر ، واختلف الناس في الفاسق فقالت المعتزلة : أن الفاسق لا مؤمن ولا كافر ، وأثبتوا له منزلة بين المنزلتين ، وقال الحسن البصري : أنه منافق وقالت الزيدية : أنه كافر نعمة ، وقالت الخوارج : أنه كافر والحق ما ذهب إليه المصنف وهو مذهب الإمامية والمرجئة وأصحاب الحديث وجماعة الأشعرية أنه مؤمن ، والدليل عليه أن حد المؤمن وهو المصدق بقلبه ولسانه في جميع ما جاء به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم موجود فيه ، فيكون مؤمنا ، انتهى.

وقال الشيخ المفيد قدس‌سره في كتاب المسائل : اتفقت الإمامية على أن مرتكب الكبائر من أهل المعرفة والإقرار لا يخرج بذلك عن الإسلام ، وأنه مسلم وإن كان فاسقا بما معه من الكبائر والآثام ووافقهم على هذا القول المرجئة كافة وأصحاب الحديث قاطبة ، ونفر من الزيدية ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك وزعموا أن مرتكب الكبائر ممن ذكرناه فاسق ليس بمؤمن ولا مسلم.

وقال قدس‌سره : اتفقت الإمامية على أن الإسلام غير الإيمان ، وأن كل مؤمن فهو مسلم وليس كل مسلم مؤمنا ، وأن الفرق بين هذين المعنيين في الدين كما كان في اللسان ، ووافقهم على هذا القول المرجئة وأصحاب الحديث ، وأجمعت المعتزلة على عدم الفرق بينهما.

وقال الشهيد الثاني قدس‌سره في رسالة الإيمان : اعلم أن الإيمان لغة التصديق كما نص عليه أهلها ، وهو أفعال من الأمن بمعنى سكون النفس واطمئنانها لعدم ما يوجب الخوف لها وحينئذ فكان حقيقة آمن به سكنت نفسه واطمأنت بسبب قبول قوله ، وامتثال أمره ، فتكون الباء للسببية ويحتمل أن يكون بمعنى أمنه التكذيب والمخالفة كما ذكره بعضهم ، فتكون الباء فيه زائدة ، والأول أولى كما لا يخفى

الصفحة 130 من 374