مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 374

به الدم وتؤدى به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب على الإيمان

عدم قبول ذلك منهم ، لحكمه عليه‌السلام بعلمه في أكثر الأحكام ، ويحتمل قبوله منهم إلى أن يظهر منهم خلافه كما يظهر من أخبار دابة الأرض وأكثر الأخبار في ذلك مجملة.

الثاني : أداء الأمانة وظاهره عدم وجوب رد وديعة من لم يظهر الإسلام ، وهو خلاف المشهور وسائر الأخبار ، فإن المشهور بين الأصحاب وجوب رد الوديعة ولو كان المودع كافرا ، وقال أبو الصلاح : إن كان حربيا وجب أن يحتمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام ، ويدل كثير من الأخبار على الأول ، فيمكن حمل الخبر على أن الرد على المسلم آكد أو أنه مما يحكم به أهل الإسلام. أو المراد بالأمانة غير الوديعة مما حصل من أمواله في يد غيره ، أو المراد أن الإسلام يصير سببا لأن يؤدي الأمانات إلى أهلها وفي الكل تكلف ، والحمل على مذهب أبي الصلاح (ره) أيضا يحتاج إلى تكلف لأنه أيضا يوجب رد أمانة الذمي ، فيمكن أن يقال : رد أمانة الذمي أيضا بسبب الإسلام إذ هو بسبب أنه في أمان المسلمين وذمتهم.

قال بعض الأفاضل : إن قيل : أداء أمانة الكافر أيضا واجب فلم خص بالمسلم؟ قلنا : إنما يجب أداء أمانة الكافر إذا صار في حكم المسلم بالذمة.

الثالث : استحلال الفرج بالإسلام ، فيدل ظاهرا على عدم جواز نكاح الكافرة مطلقا بل بملك اليمين أيضا إلا ما خرج بالدليل ، وكذا إنكاح الكافر ، وعلى جواز نكاح المسلمة مطلقا وكذا نكاح المسلم من أي الفرق كان.

أما الأول ، فلا خلاف في عدم نكاح المسلم غير الكتابية وفي تحريم الكتابية أقوال : التحريم مطلقا ، وجواز متعة اليهودية والنصرانية اختيارا ، والدوام اضطرارا ، وعدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين وجواز المتعة وملك اليمين لليهودية والنصرانية ، وتحريم الدوام كما هو مختار أكثر المتأخرين تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز الوطء بملك اليمين

الصفحة 122 من 374