مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 374

وذروة سنامه قلت بلى جعلت فداك قال أما أصله فالصلاة وفرعه الزكاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال إن شئت أخبرتك بأبواب الخير قلت نعم جعلت فداك قال الصوم جنة من النار والصدقة تذهب بالخطيئة وقيام الرجل في جوف الليل بذكر الله ثم قرأ عليه‌السلام : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » (1).

باب

أن الإسلام يحقن به الدم وتؤدى به الأمانة وأن الثواب على الإيمان

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن

أي الواجب أو الأعم لأنه جنة من النار ومما يؤدي إليها من الشهوات ، وثانيها : الصدقة الواجبة أو الأعم فإنها تكفر الخطايا وتذهبها ، وثالثها : صلاة الليل لمدحه تعالى فاعلها بقوله : « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » حيث حصر الإيمان فيهم أولا ثم مدحهم بما مدحهم به ، ثم عظم وأبهم جزاءهم حيث قال : « إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ، تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ، فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ويحتمل أن يكون المراد بأبواب الخير الصوم فقط ، فيكون ذكر ما بعده تبرعا ، والأول أظهر.

باب أن الإسلام يحقن به الدم وأن الثواب على الإيمان

يقال : حقن دم فلان أي أنقذه من القتل.

الحديث الأول : مجهول بل حسن.

ويدل على عدم ترادف الإيمان والإسلام وأن غير المؤمن من فرق أهل الإسلام لا يستحق الثواب الأخروي أصلا كما هو الحق والمشهور بين الإمامية

__________________

(1) سورة السجدة : 16.

الصفحة 120 من 374