مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 374

الله عز وجل به عليك ولا تكن ممن إذا أقبل طعن في عينه وإذا أدبر طعن في قفاه ولا تحمل الناس على كاهلك فإنك أوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك.

15 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه

أن الهداية من الله سبحانه ، وهو نهي عن القول بالتفويض المطلق وإنكار مدخلية هداية الله وتوفيقه وخذلانه في الفعل والترك كما مر تحقيقه « ولا تكن ممن إذا أقبل » أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم وغيبتهم أو أمر بالتقية من المخالفين أو حسن المعاشرة مطلقا.

« ولا تحمل الناس على كاهلك » أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة والمداراة معهم بحيث تتضرر بذلك ، كان يضمن لهم ويتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطعمهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل ، وهذا أفيد وإن كان الأول أظهر ، وقال الفيروزآبادي : الكاهل كصاحب : الحارك ، أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرا ، وما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب ، وقال : الصدع الشق في شيء صلب ، وقال : الشعب بالتحريك بعد ما بين المنكبين.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : ذروة سنامه ، الإضافة بيانية أو لامية إذ للسنام الذي هو ذروة البعير ذروة أيضا هي أرفع أجزائه ، وإنما صارت الصلاة أصل الإسلام لأنها بدونها لا يثبت على ساق ، والزكاة فرعه لأنه بدونها لا تتم وقيل : لأنها بدونه لا تصح ولا تقبل ، والجهاد ذروة سنامه لأنه سبب لعلو الإسلام وارتفاعه ، وقيل : لأنه فوق كل بر كما ورد في الخبر ، وذكر من أبواب الخير ثلاثة : أحدها : الصوم

الصفحة 119 من 374