مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 288

نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم فوجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الأربعاء حر الحديد وحر النار وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين والرضا الحمام في هذا اليوم وتحتجم فيه وتصب على يديك الدم ليزول عنك نحسه فكتب ذو الرئاستين إلى المأمون بذلك وسأله أن يسأل أبا الحسن ذلك فكتب المأمون إلى أبي الحسن يسأله ذلك فكتب إليه أبو الحسن لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا فأعاد عليه الرقعة مرتين فكتب إليه أبو الحسن يا أمير المؤمنين لست بداخل غدا الحمام فإني رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه الليلة في النوم فقال لي يا علي لا تدخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا فكتب إليه المأمون صدقت يا سيدي وصدق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم قال فقال ياسر فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا عليه‌السلام قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة فلم نزل نقول ذلك فلما صلى الرضا عليه‌السلام الصبح قال لي اصعد [ على ] السطح فاستمع هل تسمع شيئا فلما صعدت سمعت الضجة والتحمت وكثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار أبي الحسن وهو يقول يا سيدي يا أبا الحسن آجرك الله في الفضل فإنه قد أبى وكان دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه وأخذ ممن دخل

أنكر ذلك فقتلهم ، ثم أحضر عبد العزيز بن عمران وعليا ويونس وخلفا (1) فسألهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك فلم يقبل منهم وقتلهم وبعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل وأنه قد صيره مكانه.

وقال : في سنة اثنتين ومائتين تزوج المأمون پوران بنت الحسن بن سهل ، وفيها زوج المأمون ابنته أم حبيبة الرضا عليه‌السلام وزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما‌السلام.

قوله : في تحويل السنة ، أي انتقال الشمس إلى الحمل في هذه السنة ، وفي العيون

__________________

(1) كذا في النسخ ، وفي المصدر : « وموسى وخلقا ... » بدل « ويونس وخلفا ».

الصفحة 88 من 288