مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 288

علي بن جعفر فانكببت عليه فقبلت رأسه وقلت قد جئتك في أمر إن تره صوابا فالله وفق له وإن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ قال وما هو قلت هذا ابن أخيك يريد أن يودعك ويخرج إلى بغداد فقال لي ادعه فدعوته وكان متنحيا فدنا منه فقبل رأسه وقال جعلت فداك أوصني فقال أوصيك أن تتقي الله في دمي فقال مجيبا له من أرادك بسوء فعل الله به وجعل يدعو على من يريده بسوء ثم عاد فقبل رأسه فقال يا عم أوصني فقال أوصيك أن تتقي الله في دمي فقال من أرادك بسوء فعل الله به وفعل ثم عاد فقبل رأسه ثم قال يا عم أوصني فقال أوصيك أن تتقي الله في دمي فدعا على من أراده بسوء ثم تنحى عنه ومضيت معه فقال لي أخي يا علي مكانك فقمت مكاني فدخل منزله ثم دعاني فدخلت إليه فتناول صرة فيها مائة دينار فأعطانيها وقال قل لابن أخيك يستعين بها على سفره قال علي فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ثم ناولني مائة أخرى وقال أعطه أيضا ثم ناولني صرة أخرى وقال أعطه أيضا فقلت جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك فقال إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله ثم تناول مخدة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح وقال أعطه هذه أيضا قال فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ففرح بها فرحا شديدا ودعا لعمه ثم أعطيته الثانية والثالثة ففرح بها حتى ظننت أنه سيرجع ولا يخرج ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى

والعجل محركا منصوب ، أي ألزم العجل ، وفي المغرب : ثوب ممشق أي مصبوغ بالمشق أي بالمغرة وهو طين أحمر « فما أكثر » صيغة التعجب « ما تخطئ » ما مصدرية « فعل الله به » أي السوء ، وهذا مجمل عما فصله من الدعاء على من فعل ذلك « وجعل » أي شرع « مكانك » أي ألزم مكانك « يستعين » خبر بمعنى الأمر « مثل الذي » منصوب بنيابة المفعول المطلق « أجله » أي عمره ، والمخدة بكسر الميم ما يوضع الخد عليه عند النوم ، والأدم بفتحتين : اسم جمع أدام ككتاب ، وهو الجلد المدبوغ ، وبضمتين جمعه ، والوضح بالتحريك الدرهم الجديد الضرب الخالص الصحيح الوزن « سيرجع »

الصفحة 69 من 288