مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 288

ذلك فختم له بخير ارجع من حيث جئت فانطلق حتى تنزل مدينة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله التي يقال لها طيبة وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب ثم اعمد إلى موضع منها يقال له : البقيع ثم سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها وأقم ثلاثا ثم سل عن الشيخ الأسود الذي يكون على بابها يعمل البواري وهي في بلادهم اسمها الخصف فالطف بالشيخ وقل له بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني وسله أين ناديه وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه أو يصفه لك فتعرفه بالصفة وسأصفه لك قلت فإذا لقيته فأصنع ما ذا قال سله عما كان وعما هو كائن وسله عن معالم دين من مضى

ودرس كنصر وضرب : قرأ وكان التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفاره ، أو لاشتماله على أحوال خاتم النبيين وأوصيائهم عليهم‌السلام « من سهره » بالتحريك وإهمال السين وهو أظهر مما في بعض النسخ بالإعجام وسكون الهاء.

« من حيث جئت » أي من الطريق الذي جئت « ثم اعمد » بالضم أي اقصد وتوجه « وأقم ثلاثا » لئلا يعلم الناس بالتعجيل لمطلبه ، والشيخ الأسود كأنه الفضل ابن سوار ، وقيل : البواري تنسج من القصب والخصف تنسج من ورق النخل ، أي الخوص ، وقد يستعمل أحدها في الآخر ، وفي القاموس : النزيل الضيف « عن فلان ابن فلان الفلاني » أي عن موسى بن جعفر العلوي مثلا ، والنادي المجلس ، وفي القاموس : الندى كغني والنادي والندوة والمنتدي مجلس القوم نهارا والمجلس ما داموا مجتمعين فيه.

و « أي ساعة » قيل : أي مرفوع مضاف « يمر » أي يتوجه إلى النادي ، وضمير فيها للساعة « فليريكاه » بفتح اللام ، والألف من إشباع الفتحة « وسأصفه » الظاهر أنه وصف الإمام عليه‌السلام بحليته له ولم يذكر في الخبر ، وقيل : إشارة إلى ما يجيء من قوله : سله عما كان ، إلخ فإنه يدل على مبلغ علمه « من مضى » أي أمم الأنبياء السابقين « ومن بقي » أي أمة خاتم الأنبياء فإن دينه باق إلى يوم القيامة.

الصفحة 62 من 288