مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 288

شهربانويه ثم قال للحسين يا أبا عبد الله لتلدن لك منها خير أهل الأرض فولدت علي بن الحسين عليه‌السلام وكان يقال لعلي بن الحسين عليه‌السلام ابن

« لتلدن لك » كأنه تم الكلام ، وقوله : منها خير أهل الأرض ، جملة أخرى ، ولم يذكر المفعول به في الأولى لدلالة الجملة الثانية عليه ، وفي بعض نسخ البصائر : ليولدن لك منها غلام خير أهل الأرض ، وفي بعضها ليلدن لك منها غلام ، إشارة أن أولاده يحصل من ولد هو خير أهل الأرض ، وعبارة الكتاب أيضا يحتمل ذلك.

وروى الراوندي (ره) في الخرائج عن جابر عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : امروزان ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة (1) وهمَّ بها فقال له علي عليه‌السلام : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي عليها فقال أمير المؤمنين : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوج منه وتحسب صداقها عليه عن عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل وعرض عليها أن تختار ، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه‌السلام فقال : چه نام دارى اى كنيزك؟ يعني ما اسمك يا صبية قالت : جهانشاه ، فقال : شهربانويه ، قالت : تلك أختي؟ قال : راست گفتى ، أي صدقت ، ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذرية الطيبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين ، ويروي أنها ماتت في نفاسها به.

وإنما اختارت الحسين لأنها رأت فاطمة وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي : أنها قالت : رأيت في المنام قبل ورود عسكر المسلمين كان محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دخل دارنا وقعد مع الحسين وخطبني له وزوجني منه ، فلما

__________________

(1) العِلجة : الكافرة.

الصفحة 5 من 288