مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 288

له عقل يؤدي عني فقال له أبي قد أصبته لك هذا فلان بن مهاجر خالي قال فأتني به.

قال فأتيته بخالي فقال له أبو جعفر يا ابن مهاجر خذ هذا المال وأت المدينة وأت عبد الله بن الحسن بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل لهم إني رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجهوا إليكم بهذا المال وادفع إلى كل واحد منهم على شرط كذا وكذا فإذا قبضوا المال فقل إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم فأخذ المال وأتى المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الأشعث عنده فقال له أبو الدوانيق ما وراءك قال أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد فإني أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فجلست خلفه وقلت حتى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه فعجل وانصرف ثم التفت إلي فقال يا هذا اتق الله ولا تغر أهل بيت محمد فإنهم قريبو (1) العهد بدولة

قال في المغرب : لقب أبو جعفر المنصور وهو الثاني من خلفاء بني العباس بالدوانيقي وبابن الدوانيق لأنه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضة وأخذه وصرفه في الحفر ، انتهى.

« ابغ لي رجلا » أي أطلب « خذ هذا المال » في البصائر بعده : فأعطاه ألوف دنانير أو ما شاء الله من ذلك وأت المدينة ، إلخ.

« وعدة من أهل بيته فيهم جعفر » هو كلام ابن الأشعث اختصارا لكلام المنصور « على شرط كذا وكذا » أي إرادة الخروج أو إذا خرجتم نكون معكم وفي حزبكم وتتعزز بدولتكم وأشباه ذلك ، وكان غرضه أن يكون الشرط مع كل منهم يعني بدون اطلاع شرط الآخرين ، وذلك ليعلم من يريد الخروج ممن لا يريد ، وفي البصائر وجهوا إليك بهذا المال فادفع إلى كل واحد منهم على هذا الشرط كذا وكذا ، إلى قوله بقبضكم ما قبضتم مني ، إلى قوله أتيت القوم وفعلت ما أمرتني به ، وهذه خطوطهم ، إلى قوله : وقلت ، أي في نفسي.

قوله : ولا تغر ، أي لا تخدع وفي البصائر ولا تغرن أهل بيت محمد ، وقل لصاحبك

__________________

(1) كذا في النسخ والظاهر « قريبوا » بالواو كما في البصائر.

الصفحة 34 من 288