مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 288

ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة قال فبكى ثم قال لي الله لقد قال لك أبو عبد الله هذا قال فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت فقال لي حسبك ومضى فلما كان بعد أيام بعث إلي فدعاني وإذا هو خلف داره عريان فقال لي يا أبا بصير لا والله ما بقي في منزلي شيء إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى قال فمضيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به ثم لم تأت عليه أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فأتني فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه فغشي عليه غشية ثم أفاق فقال لي يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ثم قبض رحمة الله عليه فلما حججت أتيت أبا عبد الله عليه‌السلام فاستأذنت عليه فلما دخلت قال لي ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك.

6 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن محمد بن الأشعث قال قال لي أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر ومعرفتنا به وما كان عندنا منه ذكر ولا معرفة شيء مما عند الناس قال قلت له ما ذاك قال إن أبا جعفر يعني أبا الدوانيق قال لأبي محمد بن الأشعث يا محمد ابغ لي رجلا

« الله » بالجر بتقدير حرف القسم ، وقيل : منصوب بتقدير أذكر ، قوله : حسبك ، أي هذا كاف لك فيما أردت من انتهائي عما كنت فيه « خلف داره » في كشف الغمة خلف باب داره وهو الظاهر « لا والله » لا ، تمهيد للنفي بعده « إلا وقد أخرجته » أي أعطيته إلى أصحابه ، أو تصدقت به « فجعلت » أي فشرعت « حتى نزل به الموت » أي علاماته ومقدماته ، وفي النهاية فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه ، أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به والجود الكرم ، يريد به أنه كان في النزع وسياق الموت.

الحديث السادس : مجهول ، ومحمد بن الأشعث غير ابن القيس الذي مر أنه كان من قتلة الحسين عليه‌السلام وأبوه من قتلة أمير المؤمنين عليه‌السلام لبعد وجوده إلى هذا الزمان « ولا معرفة شيء » في البصائر بشيء « يعني أبا الدوانيق » كلام صفوان ومراده المنصور ،

الصفحة 33 من 288