مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 288

الرواسي لانقادت لك قال فجئت حتى وقفت على باب ابن هبيرة فاستأذنت فلما دخلت عليه قال أتتك بحائن رجلاه يا غلام النطع والسيف ثم أمر بي فكتفت وشد رأسي وقام علي السياف ليضرب عنقي فقلت أيها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي وهاهنا أمر أذكره لك ثم أنت وشأنك فقال قل فقلت أخلني فأمر من حضر فخرجوا فقلت له جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال والله لقد قال لك جعفر [ بن محمد ] هذه المقالة وأقرأني السلام فحلفت له فردها علي ثلاثا ثم حل أكتافي ثم قال لا يقنعني منك حتى تفعل بي ما فعلت بك قلت ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي فقال

الثوابت « أتتك بحائن رجلاه (1) » الخطاب لنفسه وفاعل أتت رجلاه ، والبارز للحائن والباء للتعدية ، وهو مثل يضرب لمن أعان على نفسه بعد خيانته.

وفي القاموس : النطع بالكسر وبالفتح وبالتحريك وكعنب بساط من أديم ، انتهى ، وإحضاره هنا ليفرش تحت من أريد قتله بالسيف في المجلس لئلا يسيل الدم إلى غيره وهو منصوب بتقدير أحضر « كتفت » على بناء المجهول ، وفي القاموس : كتف فلانا كضرب شد يده إلى خلف بالكتاف وهو بالكسر حبل يشد به ، وشد الرأس لسهولة ضرب العنق.

« لم تظفر بي عنوة » أي لم تأخذني قهرا « من ذات نفسي » أي من جهة نفسي من غير أن يجيء بي أحد « أخلني » بفتح الهمزة أي اجعلني معك في خلوة « لا يقنعني منك » على بناء الأفعال أي لا يرضيني منك أو لا اكتفى منك بغير ذلك ، وحتى بمعنى إلا ، وتفعل بتقدير أن تفعل ، « وأطلقته » أي حللت كتافه.

__________________

(1) الحائن : بالحاء المهملة بمعنى الهالك ، من حان الرجل : هلك. وهذا المثل مذكور في مجمع الأمثال وغيره ، وما أدري أنّ التفسير الآتي في قوله : وهو مثل يضرب ... اه ، من كلام الشارح أو غيره والله أعلم.

الصفحة 30 من 288