مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 288

كثير وإنما ذلك لكم فإذا ذكرت رد الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه فقال له أنت في حل مما كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك قال فقمنا وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه‌السلام فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط قد قيل له وما ذاك ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال أحدهما جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال وذاك إلينا ما ذاك إلينا ما لنا أن نحل ولا أن نحرم فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه‌السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه‌السلام فقال ألا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك لنا ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير

« في مثل حالك » أي معرفة الحق وترك عمل بني أمية والندامة على فعله « من ورائي » أي ممن ليس حاضرا عندي أو من بعدي إلى يوم القيامة والأول أظهر ، ومعتب بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر التاء المشددة مولى أبي عبد الله ، والنفر بالتحريك من الثلاثة إلى العشرة من الرجال وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه « قد ظفر » كعلم أي فاز بمطلوبه ، وإنما خص عبد العزيز بذلك لأنه حصل له مطلوبه بدون تجشم سؤال ، أو لأنه كان أحوج إلى ذلك من صاحبه لكثرة تصرفه في أموالهم ، وفي رجال الشيخ : عبد العزيز بن نافع الأموي مولاهم كوفي من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، والظاهر أن امتناعه عليه‌السلام عن تحليل من سوى الأولين للتقية وعدم انتشار الأمر ، أو لعدم كونهم عن التائبين التاركين لعملهم أو من أهل المعرفة أو من أهل الفقر والحاجة ، والأول أظهر.

« إلا الأولين » هو خلاف المختار في استثناء المنفي وهو مشتمل على الالتفات

الصفحة 277 من 288