مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 288

وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا وقد استغنى فلا فقير ولذلك لم يكن على مال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ولهم من تلك الوجوه كما عليهم.

5 علي بن محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا أظنه السياري ، عن علي بن

إلى الإسلام وهذا أنسب بما بعده ، لأن غالب الأنفال الأراضي التي أعطوها صلحا طلبا للأمان ، وقد حكم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بإمضاء ذمة المسلمين وأمانهم بعضهم على بعض ، وعلى الأول تأييد لاتحاد أحكامهم في الأولين والآخرين ، لكونهم إخوة ، أي متساوون في الأحكام ، قال في النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر الذمة والذمام ، وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق ، وسموا أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، ومنه الحديث : المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ، أي تتساوى في القصاص والديات ، وإذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم أن يخفروا ، ولا أن ينقضوا عليه عهده.

قوله عليه‌السلام : وليس في مال الخمس زكاة ، أقول : ليس في بالي من تعرض لهذا الحكم ولم يعد من خصائص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وربما ينافي ما ورد في الزيارات الكثيرة : أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، ويمكن حمله على أنه لا يبقى عنده سنة بل يقسم قبل ذلك أو أطلق الزكاة على الخمس مجازا.

قوله عليه‌السلام : ولهم من تلك الوجوه ، لعله إشارة إلى هدايا الوفود وغيرهم وصوافي الملوك وأمثالها.

الحديث الخامس : مجهول.

والمهدي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ثالث الخلفاء

الصفحة 267 من 288