مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 288

وقال إن الله لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا وقد قسمه وأعطى كل ذي حق حقه الخاصة والعامة والفقراء والمساكين وكل صنف من صنوف الناس فقال لو عدل في الناس لاستغنوا ثم قال إن العدل أحلى من العسل ولا يعدل إلا من يحسن العدل.

قال وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا ولكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كل

تحصيل ذلك المال والكسب « وقال » أي الكاظم عليه‌السلام « إلا وقد قسمه » أي في آيات الزكاة والخمس والأنفال والفيء كما مر « الخاصة » بالنصب بدل تفصيل كل ، والمراد الإمام وسائر بني هاشم « والعامة » أي سائر الناس « والفقراء » عطف تفسير وتفصيل للعامة « لو عدل » على بناء المجهول.

وقد روي عن الصادق عليه‌السلام : أن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم الله أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله ولكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ، فلو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.

« إن العدل أحلى من العسل » من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس « ولا يعدل إلا من يحسن العدل » إشارة إلى أن نظام الخلق في المعاش والمعاد لا يتم إلا بإمام عادل عالم بجميع ما تحتاج إليه الأمة « صدقات البوادي » أي التي وجبت فيها أو بتقدير الأهل ، وهذا على تقدير وجوبه مقيد بوجود المستحق فيها « ولا يقسم بينهم » أي بين أصل الأصناف ، ونقل في التذكرة الإجماع على عدم وجوب البسط على الأصناف ، ونقل عن الشافعي وجوبه ، وقال الأكثر باستحبابه على قدر ما يقيم ، وفي « يب » وعلى قدر ما يغني كل صنف منهم بقدره لسنته.

الصفحة 265 من 288