مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 288

عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

وله بعد الخمس الأنفال والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رءوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له.

أو يكون ذلك مختصا بالإمام ، وصاحب المال يجوز أن يعطى أكثر.

قوله : بين الوالي لأنه هو الآخذ له والحاكم عليه ليصرفه في مصارفه لا ليأخذه لنفسه ، وفي القاموس : الأكرة بالضم الحفرة يجتمع فيها الماء فيغرف صافيا والأكر والتأكر حفرها ، ومنه الأكار للحرث والجمع أكرة كأنه جمع أكر في التقدير.

قوله عليه‌السلام : وغير ذلك كإعطاء الوفود وإرسال الرسل وإصلاح الطرق وأرزاق المؤذنين والقضاة وأشباهها « قليل ولا كثير » قيل : هذا مبني على عادتهم من ذكر الأقوى بعد الأضعف نحو قوله تعالى : « وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ ».

« وله بعد الخمس » أي للإمام « قد باد » أي فنى وهلك « وكل أرض ميتة » بالتشديد والتخفيف والصوافي جمع الصافية وهي ما اصطفاه ملوك الكفار لأنفسهم من الأموال المنقولة وغيرها ، وهو وارث من لا وارث له ، سواء كان الميت مسلما أو كافرا ولا يجوز لأحد التصرف فيه في حال حضوره عليه‌السلام إلا بإذنه ، وأما في حال غيبته فقيل : يصرف في فقراء بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل : في الفقراء مطلقا لضعف المخصص ، وقيل : في الفقراء وغيرهم كغيره من الأنفال ، ولعل الأوسط أقوى « ويعول » أي يقوم بما يحتاج إليه من قوت وكسوة وغيرهما « من لا حيلة له » في

الصفحة 264 من 288