مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 288

وَلا رِكابٍ » فهو الأنفال هو لله وللرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة وإنما جعل

قوله : فهو الأنفال ، إشارة إلى قوله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » وإلى قوله سبحانه : « وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » (1) وقالوا : الأنفال جمع نفل وهو الزيادة على الشيء ، وقيل : العطية واختلف المفسرون هيهنا فأكثرهم على أنها في غنائم بدر ، قال في مجمع البيان : فقيل : هي الغنائم التي قسمها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم بدر ، وقيل : هي أنفال السرايا ، وقيل ما وصل من المشركين إلى المسلمين بغير قتال أو ما أشبه ذلك عن عطاء قال : هو للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاصة يعمل به ما شاء ، وقيل : هو ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح عن ابن عباس في رواية ، وروى عنه أيضا أنه سلب الرجل وفرسه ينفل النبي من شاء ، وقيل : هو الخمس الذي جعله الله لأهل الخمس ، وصحت الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام قالا : إن الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض انجلى عنها أهلها بغير قتال ، ويسميها الفقهاء فيئا ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم بغير غصب ، والآجام وبطون الأودية والأرضون الموات وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه وقال : هي لله وللرسول وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لأحد فيه شيء ، وقالا : إن غنائم بدر كانت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله خاصة فسألوه أن يعطيهم وقد صح أن قراءة أهل البيت عليهم‌السلام « يسألونك الأنفال » قال : إنه قرأ كذلك ابن مسعود وسعد ابن أبي وقاص وعلي بن الحسين وأبو جعفر وأبو عبد الله عليهم‌السلام ثم قال : فقال هؤلاء : إن أصحابه سألوه أن يقسم غنيمة بدر بينهم وأعلمهم الله أن ذلك لله وللرسول وليس

__________________

(1) سورة الحشر : 6 7.

الصفحة 250 من 288