مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 288

إليهم بغلبة وحرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالى « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ

وقال في النهاية : قد تكرر ذكر الفيء على اختلاف تصرفه وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد ، وأصل الفيء الرجوع ، يقال : فاء يفيء فيئه وفيوءا كأنه في الأصل لهم ، ثم رجع إليهم ، ومنه قيل : للظل الذي يكون بعد الزوال : فيء ، لأنه يرجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق ، انتهى.

وأقول : ما ذكره المصنف (ره) من تفسير الفيء مخالف لكلام أكثر اللغويين وظواهر الآيات والأخبار ، لقوله تعالى : « ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » وقال سبحانه : « ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ».

وروى الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الغنيمة قال : يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك وأما الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله.

وعنه أيضا في حديث طويل قال : وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء ، والأنفال لله وللرسول يضعه حيث يحب.

وعنه عليه‌السلام أيضا في حديث طويل قال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها من هراقة دم ، والأنفال مثل ذلك بمنزلته ، نعم الفيء قد يطلق على ما يعم الغنيمة والأنفال بل الخراج أيضا.

وأما تفسير آية الخمس فقال المحقق الأردبيلي قدس‌سره قال في مجمع البيان « اللغة » : الغنيمة ما أخذ من أموال الحرب من الكفار أي الذي أخذتموه من الكفار قهرا وفيهما قصور والمقصود أن المراد بها هنا غنائم دار الحرب التي هي أحد الأمور السبعة التي يجب فيها الخمس عند أكثر أصحابنا ، وهي غنيمة دار الحرب وأرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد مؤنة السنة لأهله على الوجه المتعارف اللائق

الصفحة 247 من 288