مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 288

المعاش فقال يا حكم كلنا قائم بأمر الله قلت فأنت المهدي قال كلنا نهدي إلى الله قلت فأنت صاحب السيف قال كلنا صاحب السيف ووارث السيف قلت فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله فقال يا حكم كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة وإن صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة

إِلاَّ أَنْ يُهْدى » (1) والأول أظهر.

« ووارث السيف » إشارة إلى أن الجفر الأحمر عنده ، قوله عليه‌السلام : أقرب عهدا باللبن مني ، أي يرى عند خروجه أقل سنا مني وأقوى.

كما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه‌السلام أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال : أنا صاحب هذا الأمر ولكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني ، وأن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشباب ، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ، يغيبه الله في ستره ما شاء الله ، ثم يظهره فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

وقيل : المراد أنه أقرب عهدا باللبن عند إمامته لأنه عليه‌السلام كان سنه عند إمامته ثمانا وثلاثين سنة ، والقائم عليه‌السلام كان سنه في بدو الإمامة خمسا فذكر الخمس والأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لأنه كان معلوما أن من وقت الإمامة إلى زمان السؤال كانت سبع سنين والأول أظهر ، وكان حمل الإمام عليه‌السلام كلام السائل على المحامل التي يعلم عليه‌السلام أنه ليس مرادا للمضايقة عن التصريح بأن الفرج لا يأتي على يده لبعض ما ذكرنا من الوجوه ، أو لئلا يتوهم الراوي وغيره أنه إنما يجب ملازمة صاحب السيف ومتابعته وطاعته دون غيره ، بل يعلموا أن كلهم مشتركون في جميع ذلك.

__________________

(1) سورة يونس : 35.

الصفحة 241 من 288