مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 288

أعلم أنك قائم آل محمد أم لا فلم يجبني بشيء فأقمت ثلاثين يوما ثم استقبلني في طريق فقال يا حكم وإنك لهاهنا بعد فقلت نعم إني أخبرتك بما جعلت لله علي فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء ولم تجبني بشيء فقال بكر علي غدوة المنزل فغدوت عليه فقال عليه‌السلام سل عن حاجتك فقلت إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا فإن كنت أنت رابطتك وإن لم تكن أنت سرت في الأرض فطلبت

بسببه مرجوحا فينحل ، ولذا لم ينههه عليه‌السلام عن هذا النذر.

قوله : أن لا أخرج ، بدل نذر « إنك » بالكسر بتقدير الاستفهام « فلم تأمرني بشيء » أي بالخروج أو الوفاء بالنذر أو الأعم « ولم تنهني عن شيء » أي المقام أو النذر أو الأعم « ولم تجبني بشيء » من كونك القائم عليه‌السلام أو عدمه أو الأعم « غدوة » ظرف زمان « لمنزل » ظرف مكان.

قوله : وصياما ، كان الظاهر صيام بدون الواو ، ومعه عطف تفسير ، أو المراد بالنذر منذور آخر لم يذكره والظاهر أن نذره لله عليه إن لقيه عليه‌السلام وخرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا ويتصدق بكذا « رابطتك » أي لازمتك ولم أفارقك في القاموس : الرباط المواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدو.

وقوله عليه‌السلام : كلنا قائم بأمر الله ، أي بأمر الإمامة والخلافة مع المكنة أو كلما تيسر ، وقيل : القائم يستعمل في معان منها القائم بأمر الله أي من لا يخل بشيء من أوامره ونواهيه فهو معصوم ، ومنها الحافظ لجميع ما أوحى الله به إلى أنبيائه ، ومنها من يبقى مع إمامته إلى انقراض التكليف ، والأولان جاريان في كل واحد من الأئمة والثالث مختص بالثاني عشر عليه‌السلام « يهدي (1) إلى الله » على بناء المجرد المعلوم ، لأن الهادي يكون مهديا لا محالة فأجاب عنه بلازمه ، أو على بناء المجهول ، أو على بناء الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال وكسر الدال كما قال تعالى : « أَمَّنْ لا يَهِدِّي

__________________

(1) وفي المتن « نهدي » بالنون.

الصفحة 240 من 288