مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 288

وجبالها بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا.

18 وبهذا الإسناد ، عن أبي سعيد رفعه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من ولدي اثنا عشر نقيبا نجباء محدثون مفهمون آخرهم

قال تعالى : « وَالْجِبالَ أَوْتاداً » (1).

وفي الغيبة : وجبالها ، كما في بعض نسخ الكتاب وهو أظهر ، فيكون عطفا على رز من كلام الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله أو على أوتادها فيكون من كلام الإمام عليه‌السلام والأول على هذا أصوب ، وفي بعض النسخ في غير هذا الكتاب وفيه أيضا بتقديم الزاء على الراء المهملة وله أيضا وجه بل هو أظهر ، قال الفيروزآبادي : الزر بالكسر الذي يوضع في القميص وعظيم تحت القلب ، وهو قوامه ، وزر الدين قوامه ، وفي النهاية في حديث أبي ذر قال يصف عليا عليه‌السلام : أنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه وقوامها وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان ، انتهى.

« أن تسيخ » أي تنخسف مع أهلها إما حقيقة أو كناية عن تزلزلها وعدم انتظامها وتبدل أوضاعها وسائر ما يكون عند قرب الساعة. في القاموس : ساخت الأرض : انخسفت ، وربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن زلزلة الأرض كما قال تعالى « إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها » (2) والأول أضبط.

« ولم ينظروا » على بناء المجهول أي لم يمهلوا من العذاب.

الحديث الثامن عشر : مرفوع.

وقد مر تأويله ويحتمل هنا أيضا كون الاثني عشر باعتبار فاطمة عليها‌السلام وإن كان بعيدا باعتبار النقابة قال في النهاية النقباء جمع نقيب وهو كالعريف على القوم المقدم عليهم الذي يتعرف أخبارهم وينقب عن أحوالهم أي يفتش ، وفي القاموس : النقيب

__________________

(1) سورة النبأ : 7.

(2) سورة الزلزال : 1.

الصفحة 233 من 288