مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 288

يكون ومن ساكنه معه في جنته فقال يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الأرض ومسكن محمد في جنته معه أولئك الاثني عشر الإمام العدل فقال صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وأملاه موسى عمي عليهما‌السلام قال فأخبرني عن الواحدة أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده وهل يموت أو يقتل قال يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا يعني على قرنه

قوله : ومن ساكنه؟ اسم فاعل من باب نصر ، أو ماضي باب المفاعلة والماضي لتحقق الوقوع كما قيل ، وفي الإكمال : ومن الساكن معه؟ وهو أظهر « ولا يستوحشون » على بناء المعلوم أي لا يهتمون ولا يخافون « أرسب » أي أثبت وفي الإعلام أرسب في الدين ، والراسي أيضا الثابت ، وفي الأعلام وسكن محمد في جنة عدن التي ذكرها الله عز وجل ، وغرسها بيده ، ومعه في مسكنه الأئمة « إلخ » وفي الإكمال : وإن سكن (1) محمد في جنة عدن معه أولئك الاثني عشر إماما العدول.

قوله : وإملاء ، كأنه عطف على يده ، وفي بعض النسخ وأملاه بصيغة الماضي.

قوله : لا يزيد يوما ، أقول : هيهنا إشكال مشهور وتقريره أن وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كانت إما مطابقة لثاني عشر ربيع الأول كما اختاره المصنف أو مقدمة عليه بأربعة عشر يوما كما هو المشهور ، وعلى أي تقدير تكون المدة التي بينه وبين وفاة أمير المؤمنين صلوات الله عليه الواقعة في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة اتفاقا ناقصة عن ثلاثين سنة قمرية بأكثر من خمسة أشهر فضلا عن الشمسية لزيادة الشمسية على القمرية بقريب من أحد عشر يوما كما حقق في موضعه ، فكيف يستقيم قوله عليه‌السلام : لا يزيد يوما ولا ينقص يوما؟

__________________

(1) وفي نسخة : « مسكن » بدل « سكن ».

الصفحة 220 من 288