مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 288

التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار

الأمر ومضطلع أي قوي عليه ، وقال : العفريت النافذ في الأمر البالغ فيه مع دهاء ، وفي النهاية : العفرية النفرية الداهي الخبيث الشرير ، ومنه العفريت ، وقال : العفريت القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه ، والتاء فيه للإلحاق بقنديل ، انتهى.

والمراد بالعفريت هنا المأمون لعنه الله والعبد الصالح ذو القرنين ، لأن طوس من بنائه ، وقد صرح به في رواية النعماني لهذا الخبر ، والمراد بشر الخلق هارون « حق القول مني » أي ثبت قضائي وسبق وعدي وهو « لأسرنه » على بناء المجرد من باب نصر « وشفعته » على بناء التفعيل ، أي قبلت شفاعته « وأكمل » في سائر الكتب : ثم أكمل ، على بناء الأفعال أو التفعيل ، و « ذلك » إشارة إلى الإمامة والوصاية والولاية « رحمة » حال عن ابنه أو مفعول له لأكمل ، و « كمال موسى » علمه وأخلاقه أو قوته على دفع كيد الأعداء ، والبهاء : الحسن ، أي حسن الصورة والسيرة معا من الزهد والورع وترك الدنيا والاكتفاء بالقليل من المطعم والملبس.

« وتتهادى رؤوسهم » على بناء المجهول أي يرسلها بعضهم إلى بعض هدية ، قال في المصباح : تهادى القوم أهدى بعضهم إلى بعض ، والترك والديلم طائفتان كانا من المشركين ، والرنة بالفتح أهدى بعضهم إلى بعض ، والترك والديلم طائفتان كانا من المشركين ، والرنة بالفتح الصياح في المصيبة « بهم أدفع » أي بعبادتهم ودعائهم أو إذا أدركوا زمان القائم عليه‌السلام أو في الرجعة ، والزلازل : رجفات الأرض أو الشبهات

الصفحة 215 من 288